الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

30

رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين

له عليّ عليه السلام : بل عليك الإعادة وعليهم ، ان القوم بامامهم يركعون ويسجدون فإذا فسدت صلاة الإمام فسدت صلاة المأمونين ، هو فساد صلاة المأموم عند فساد صلاة الإمام واقعاً « 1 » ، وحينئذٍ فعند اعتقاد المأموم فساد صلاة الإمام ، لا بد ان لا يجوز له الاقتداء . مدفوعة بان عموم قوله عليه السلام : « فإذا فسدت صلاة الإمام فسدت صلاة المأموم » غير معمول به في مورد الرواية ، لان تبين جنابة الإمام لا يوجب إلّا علقة على المأموم اتفاقاً ، وما أجاب به شيخنا الأنصاري قدس سره « 2 » عن ذلك في رسالة الجماعة من أن قوله عليه السلام : « ان الناس بامامهم يركعون ويسجدون فإذا فسد صلاة الإمام فسدت صلاة المأمومين » ، ليس علة حقيقية لفساد صلاة الذين صلّوا مع عمر ، لان صلاتهم فاسدة من وجوه لا تحصى ، فالتعليل المذكور صوري ، لا يقدح فيه مخالفة مورده الصوري للفتوى ، ومن أن عدم العمل بالعلة في موردها لأجل عدم العمل لا يوجب طرح العلة ، لان منصوص العلة ليس من قبيل القياس بالطريق الأولى حتى يبطل التمسك به بعد وجوب طرحه ، في مورده مدفوع بأنَّ فساد صلاة الذين صلوا مع عمر من وجوه لا تحصى لا ينافي كون العلة المذكورة حقيقية ، إذ لا مانع من أن تكون صلاتهم فاسدة من جهة تبين جنابة امامهم ايضاً ، وبان تخصيص المورد مستهجن مطلقاً ، فلا بد ان يكون العموم مراداً حتى لا يلزم تخصيص المورد . فظهر مما ذكرنا انه لو وجد دليل على جواز الاقتداء بالإمام العادل في صلاته بان يكون جواز الاقتداء اثر الصلاة المضافة إلى الإمام ، يكفي في الحكم بجواز الاقتداء كون صلاة الإمام صحيحة في مذهب المأموم ، لكني

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 6 : 485 . ( 2 ) كتاب الصلاة ( ط . ق ) : 264 .